أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، عن تقديم الإمارات منحة مالية قدرها 250 مليون دولار أميركي، ويديرها صندوق أبوظبي للتنمية لدعم مشاريع التنمية في أفغانستان، وبشكل خاص في مجال الإسكان للأرامل واليتامى والمعاقين وتأهيل العاصمة كابول وبقية المقاطعات الأخرى
وقال سموه إن هذه المنحة هي جملة من المساعدات التي تقدمها الإمارات خلال السنوات الماضية والوقت الحالي وهي شهادة ثقة للحكومة الافغانية من قبلنا على الانجازات التي حققتها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده سموه مع زلماي رسول، وزير خارجية أفغانستان، بديوان عام وزارة الخارجية، مساء أمس، في ختام أعمال الاجتماع الأول للدورة الاولى للجنة المشتركة بين الامارات وافغانستان واستمرت يومين
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم برامج التنمية في أفغانستان بما يعود بالخير على الشعب الافغاني.. وقال سموه «إننا نتطلع الى علاقات مثمرة ومزدهرة بين بلدينا ونحن فخورون بعلاقاتنا مع افغانستان التي حققت الكثير من الخطوات الناجحة خدمة للشعب الافغاني»
ووصف سموه اجتماع اللجنة بالمثمر، وتم خلاله تحقيق الكثير من الخطوات في تنمية العلاقات بين البلدين
وحول الوضع في ليبيا قال سموه «سأذهب الى بنغازي الأسبوع المقبل».. موضحاً سموه ان مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية الذي سيعقد في القاهرة السبت المقبل سيبحث الوضع الليبي واعادة المقعد الليبي الى الجامعة والاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي
وقال سموه «إن الإمارات كانت احدى الدول التي اعترفت بالمجلس الانتقالي الليبي وتعاملت معه، وأول الدول التي ناشدت المجتمع الدولي إيقاف إراقة الدماء ونحن في مجلس التعاون ناشدنا الجامعة العربية والمجتمع الدولي الذي نتج عنه إصدار القرار رقم 1973 لحماية المدنيين الليبين»
واكد سموه أن الشعب الليبي عانى في العقود الأربع الماضية من ظلم واضطهاد من نظام القذافي والايام القادمة ستكون صعبة لأشقائنا في ليبيا.. معرباً عن أمله باستمرار الوقفة العربية لمساعدة الشعب الليبي
وقال سموه «إن لدى الحكومة الليبية السابقة ممتلكات في دولة الإمارات وانا لست واثقاً من حجم هذه الأموال أو الممتلكات التي قد تتراوح ما بين 500 و700 مليون دولار اميركي، ورفع الحظر عن هذه الممتلكات لابد ان يكون بقرار آخر من مجلس الامن الدولي.. والإمارات تود ان يصدر مثل هذا القرار من أجل الافراج عن الأموال الليبية بأسرع فرصة ممكنة، وسندعم مثل هذا القرار وإذا لم يحدث ذلك فالإمارات ليس لديها تصرف بهذه الممتلكات»
وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ان الشأن السوري سيتم مناقشته كذلك في اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة السبت المقبل
من جانبه أشاد زلماي رسول، وزير خارجية أفغانستان، بالدور الذي تضطلع به دولة الإمارات لتقديم الدعم والمساندة اللازمين من أجل تحسين الظروف المعيشية للشعب الأفغاني وتعزيز سبل الاستقرار والوضع الإنساني في البلاد
وثمن رسول جهود الدولة المتواصلة لتنفيذ برامج ومشاريع تساهم في التخفيف من وطأة الأعباء الراهنة وتداعيات الأحداث على الساحة الأفغانية بصورة تعكس عمق الروابط الإنسانية والموقف الإماراتي الثابت قيادة وحكومة وشعباً بتقديم وتوفير أشكال العون الممكنة تعبيراً عن عمق العلاقات الأخوية المتبادلة.
وقال إن للإمارات دوراً محورياً في مستقبل افغانستان ونتطلع الى تعزيز العلاقات بين البلدين من اجل مصلحة شعبينا ومن اجل السلام والاستقرار في المنطقة، واتفقنا على ان يكون هناك تشاور مستمر بين البلدين حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك على المستوى الاقليمي والدولي
ووجه الشكر لقوة الواجب الإماراتية في أفغانستان، التي تدافع عن الشعب الأفغاني وتقدم له المساعدات الانسانية، معرباً عن أمله في علاقات أشمل، خاصة في المجال الأمني والعسكري